مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 382

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾: هَذَا مَا فَرَضَهُ اللَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَيْكُمْ فِي تَلَامِيذِكُمْ، وَطَالِبِي عِلْمِ مَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ، مِنَ الغُرَبَاءِ عَنْكُمْ، لِكَيْ تَعْلَمُوا حُدُودَ اللَّهِ الَّتِي رَسَمَهَا لَكُمْ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾: أَيْ لِكَيْ لَا تَحْتَجُّوا بِعَدَمِ العِلْمِ، فَقَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَكُمْ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾: أَيْ غَفُورًا لِمَنْ ائْتَمَرَ بِأَوَامِرِهِ، وَانْتَهَى عَنْ نَوَاهِيهِ، رَحِيمًا بِهِمْ لَا يُكَلِّفُهُمْ فَوْقَ طَاقَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ ۖ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ٥١﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنَّ السَّيِّدَ إِذَا اسْتَطَابَ شَخْصًا نَقَلَهُ مِنَ السَّارِّ إِلَى التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ مُدَّةٍ، أَيْ مِنَ السِّرِّيَّةِ إِلَى الزَّوْجِيَّةِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَأْنَسُ الرُّشْدَ مِنْ تِلْمِيذِهِ المُتَأَخِّرِ خِلَافَ المُتَقَدِّمِ، فَتَلْزَمُهُ الحُجَّةُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ أَمْوَالَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا ٥٢﴾

الصفحة 241 من 382