مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 382

نَحْوِ بُعْدِ مَكَانٍ أَوْ أُمُورٍ تُبِيحُهُ لَكُمْ، ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾: أَيْ لَا يَحِقُّ لَكُمْ أَنْ تُؤَخِّرُوهُمْ، وَأَنْ تَمْنَعُوهُمْ عَنْ طَلَبِهِمْ وَرَغْبَتِهِمْ، إِنْ أَحَبُّوا الِاتِّصَالَ بِغَيْرِكُمْ ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾: أَيْ كِلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ، وَأَظْهِرُوا رِضَاكُمْ عَنْهُمْ، فَذَلِكَ أَجْدَرُ بِالعَاقِلِ اللَّبِيبِ، وَمَنْ خَالَفَ قَوْلَ اللَّهِ المُنَزَّلَ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ، فَقَدْ بَاءَ بِالنَّكَالِ، وَسُوءِ الحَالِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِنْ كَانَ التِّلْمِيذُ فِي شُرْبِ السَّارِّ، وَأَرَادَ تَرْكَ سَيِّدِهِ، يُنْقَلُ إِلَى سَيِّدٍ آخَرَ غَيْرِهِ بِأَمْرِ الإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ مُعَلَّقًا فَلَا يَجُوزُ انْتِقَالُهُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ، لِتَنْقَضِيَ مُدَّةُ التَّعْلِيقِ، وَالعِدَّةُ بِاتِّفَاقِهِمَا بِحُضُورِ الإِمَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، فَحِينَئِذٍ يَتَخَلَّى عَنْهُ سَيِّدُهُ وَيُسَرِّحُهُ سَرَاحًا جَمِيلًا، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا.

وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الكَافِي لِلضِّدِّ المُنَافِي": خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهِ وَمِنْهَا المُؤْمِنَةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَات﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ

الصفحة 238 من 382