قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الوَصِيَّةِ مِمَّا رَوَتْهُ الشِّيعَةُ: حِينَ أَرَادَ المُشْرِكُونَ الغَدْرَ بِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَامَ المُشْرِكُونَ إِلَى دَارِهِ، بَقِيَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فِي الفِرَاشِ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى نَاقَتِهِ العَضْبَاءِ إِلَى الغَارِ، فَلَمَّا وَلَجَ المُشْرِكُونَ الدَّارَ لِقَتْلِهِ لَيْلًا وَجَدُوا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- نَائِمًا فِي فِرَاشِهِ، فَخَابَ أَمَلُهُمْ، وَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: وَهُوَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ مِنَ الأَسْمَاءِ الصِّفَاتِيَّةِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَوَهَبَهَا لِلِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ٤٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": إِذَا تَعَاهَدْتُمْ يَا مُؤْمِنُونَ، مَعَ طَالِبِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَسَرَّبُوا لَكُمْ سِرًّا، وَتَفَاوَضْتُمْ بِشَأْنِ العَقْدِ، وَأَفْضَى الأَمْرُ بَيْنَكُمَا إِلَى مَنْعِ العِلْمِ عَنِ الطُّلَّابِ، مِنْ




