وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": هَذَا القَوْلُ لِيُعَرِّفَهُمْ أَنَّهُ الظَّاهِرُ بَيْنَهُمْ، وَهُوَ المُصَلِّي عَلَيْهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ٤٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": يَعْنِي مُسْتَمْسِكِينَ بِالبَابِ، وَيَشْكُرُونَ اللَّهَ عَلَى إِنْعَامِهِ، وَيَحْمَدُونَهُ عَلَى إِكْرَامِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٤٥ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ٤٦ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ٤٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهُ": هَذَا الخِطَابُ لِلرَّسُولِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَالأَنْبِيَاءُ وَالمُرْسَلُونَ أُرْسِلُوا هَادِينَ وَمُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مِنَ العَهْدِ، وَمُذَكِّرِينَ، وَأَمَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الرُّسُلَ بِالتَّذْكِيرِ: لِمَا سَبَقَ مِنْ إِقْرَارِهِمْ لِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمُ العَهْدُ فِي الذَّرْوِ الأَوَّلِ فَاسْتَحَقُّوا التَّذْكِيرِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدُ الطَّالِبِ": لِأَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- اقْتَضَتْ إِسْبَالَ الحُجُبِ بِالتَّجَلِّي لَهُمْ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ لِكَيْ يَفْهَمُوا عَنْ شَكْلِهِمْ وَاجِبَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ اللَّذَيْنِ




