مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ٤٣﴾

قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "الطَّالَقَانِيَّةُ": فَتَرَاهُ يُصَلِّي عَلَى المُؤْمِنِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُصَلِّيهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُنَا فِي المَلَإِ الأَعْلَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": أَيْ يَظْهَرُ الِاتِّصَالُ فِي نَوْعِكُمْ، وَالتَّجَلِّي فِي حِلْيَتِكُمْ، وَتَظْهَرُ مَلَائِكَتُهُ مَعَ ظُهُورِهِ فِي الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ، وَهَذَا تَعْظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الأَذْهَانِ": رِوَايَةُ العَامَّةِ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ هِيَ الرَّحْمَةُ، وَمِنَ الملَائِكَةِ الِاسْتِغْفَارُ، وَمِنَ المُؤْمِنِينَ الدُّعَاءُ.

وَرِوَايَةُ الخَاصَّةِ: مَا رَوَاهُ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- قَالَ: صَلَاةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى المُؤْمِنِينَ: ظُهُورُهُ لَهُمْ بِذَاتِهِ، وَظُهُورُ اسْمِهِ وَبَابِهِ وَمَرَاتِبِ قُدْسِهِ لِيُخْرِجَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ إِلَى نُورِ العَقْلِ، وَأَمَّا صَلَاةُ المَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ فَتَكُونُ عِنْدَ تَخَلُّصِ المُؤْمِنِينَ مِنْ عَالَمِ المِزَاجِ، وَوُقُوفِهِمْ فِي رُتْبَةِ اللَّاحِقِينَ، فَيَكُونُ بِإِلْقَاءِ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ إِلَيْهِمْ لِيَصِلُوا إِلَى حَضْرَةِ القُدْسِ.

الصفحة 234 من 382