مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 382

مَا أُعْطُوهُ وَزَادَنِي رَبِّي إِذْ أَخَذَ لِي المِيثَاقَ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِيثَاقِي لِأَحَدٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدُ الطَّالِبِ": إِنَّ الأَنْبِيَاءَ مُبَايِنُونَ لِلْبَشَرِ لَيْسُوا كَهُمْ، وَلَا مِنْ جِنْسِهِمْ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ مِنْ نُورِ البَارِي -جَلَّ وَعَلَا- :

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، وَقَوْلِهِمْ: لَا يُرَى لَهُ فَيْءٌ فِي شَمْسٍ، وَلَا ظِلٌّ فِي قَمَرٍ، وَلَا يُرَى لَهُ نَجْوٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الأَذْهَانِ": فَنَفَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْلَادٌ، وَرُوِيَ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَا كَانَ يُرَى لَهُ فَيْءٌ فِي شَمْسٍ وَلَا ظِلٌّ فِي قَمَرٍ، وَلَوْ كَانَ ذَا جِسْمٍ لَكَانَ لَهُ ظِلَالٌ.

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَدَنِيَّةُ": وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ آيَاتٍ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، بِالمَجْدِ وَالتَّعْظِيمِ فَهُوَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ مِنْ نَهْيٍ وَأَمْرٍ فَهُوَ لِلْبَشَرِيِّينَ وَأَرْوَاحِ المَهْبُوطِينَ.

الصفحة 232 من 382