مَا أُعْطُوهُ وَزَادَنِي رَبِّي إِذْ أَخَذَ لِي المِيثَاقَ عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِيثَاقِي لِأَحَدٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مِيهُوبُ حَرْفُوشَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَقْصَدُ الطَّالِبِ": إِنَّ الأَنْبِيَاءَ مُبَايِنُونَ لِلْبَشَرِ لَيْسُوا كَهُمْ، وَلَا مِنْ جِنْسِهِمْ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ مِنْ نُورِ البَارِي -جَلَّ وَعَلَا- :
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، وَقَوْلِهِمْ: لَا يُرَى لَهُ فَيْءٌ فِي شَمْسٍ، وَلَا ظِلٌّ فِي قَمَرٍ، وَلَا يُرَى لَهُ نَجْوٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الأَذْهَانِ": فَنَفَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَكُونَ لَهُ أَوْلَادٌ، وَرُوِيَ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مَا كَانَ يُرَى لَهُ فَيْءٌ فِي شَمْسٍ وَلَا ظِلٌّ فِي قَمَرٍ، وَلَوْ كَانَ ذَا جِسْمٍ لَكَانَ لَهُ ظِلَالٌ.
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَدَنِيَّةُ": وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ آيَاتٍ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ، بِالمَجْدِ وَالتَّعْظِيمِ فَهُوَ لَهُمْ، وَمَا كَانَ مِنْ نَهْيٍ وَأَمْرٍ فَهُوَ لِلْبَشَرِيِّينَ وَأَرْوَاحِ المَهْبُوطِينَ.




