وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تُحْفَةُ الأَخْيَارِ": قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ أَهْلَ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ وَيَتَّقُونَهُ، وَيَصُونُونَ سِرَّهُ عَنْ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ٤٠﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": أَيْ هُوَ الَّذِي أَبْدَأَكُمْ وَأَظْهَرَكُمْ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَهُوَ الوَاحِدُ، وَالمَعْنَى الأَحَدُ:
لِقَوْلِ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ المَعْنَى الأَحَدَ، اخْتَرَعَ وَاحِدًا فَجَعَلَهُ أَصْلًا لِلْعَدَدِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةُ الكُبْرَى":
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ فِيَّ، وَإِنِّي أَنَا الرَّسُولُ الَّذِي خَتَمَ بِهِ الرُّسُلَ فَكُنْتُ وَاللَّهِ قَبْلَهُمْ، وَبُعِثْتُ بَعْدَهُمْ، وَأُعْطِيتُ




