مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 382

وَأَتْمَمَهَا عَشْرًا بِهَاءِ ظُهُورِهِ

وَبَاءٍ وَقَافٍ مَالَهُ قَطُّ مَانِعُ

نِكَاحُ شُعَيْبٍ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ بِأَنَّهُ

يُعَرِّفُهُ عِلْمًا بِهِ النُّورُ سَاطِعُ

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": الْأَجَلَانِ: سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهُ أَوَّلًا يَجِبُ أَنْ تَعْرِفَ سَلْمَانَ، ثُمَّ مِنْ سَلْمَانَ تَعْرِفُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، حَتَّى تَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ كَمَا أَمَرَكَ، فَإِذَا قَضَى الْأَجَلَيْنِ فَلَا عُدْوَانَ، أَيْ يَعْلَمُ أَنَّ فَوْقَهُمَا غَايَةً وَهِيَ الْمَعْنَى، ﴿فَلَا عُدْوَانَ﴾: أَيْ يَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ هُوَ الْغَايَةَ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى، وَإِنَّ الْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ مُحَمَّدٍ، وَفِي الْحَقِيقَةِ: الْأَجَلَانِ: هُمَا الْغِلَافَانِ السُّفْلِيُّ وَالْعُلْوِيُّ، فَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ﴾: يَعْنِي الْأَحَدَ، وَالْوَاحِدَ، وَالْوَحْدَانِيَّ، وَفِي هَذَا قَالَ: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ * وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾(1).

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ 29﴾

الهوامش

1سورة الانفال _ الآية (42)
الصفحة 23 من 382