وَأَتْمَمَهَا عَشْرًا بِهَاءِ ظُهُورِهِ | وَبَاءٍ وَقَافٍ مَالَهُ قَطُّ مَانِعُ | |
نِكَاحُ شُعَيْبٍ إِحْدَى ابْنَتَيْهِ بِأَنَّهُ | يُعَرِّفُهُ عِلْمًا بِهِ النُّورُ سَاطِعُ |
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": الْأَجَلَانِ: سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِنَّهُ أَوَّلًا يَجِبُ أَنْ تَعْرِفَ سَلْمَانَ، ثُمَّ مِنْ سَلْمَانَ تَعْرِفُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، حَتَّى تَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ كَمَا أَمَرَكَ، فَإِذَا قَضَى الْأَجَلَيْنِ فَلَا عُدْوَانَ، أَيْ يَعْلَمُ أَنَّ فَوْقَهُمَا غَايَةً وَهِيَ الْمَعْنَى، ﴿فَلَا عُدْوَانَ﴾: أَيْ يَعْلَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا لَيْسَ هُوَ الْغَايَةَ الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى، وَإِنَّ الْمَعْنَى فَوْقَ اسْمِهِ مُحَمَّدٍ، وَفِي الْحَقِيقَةِ: الْأَجَلَانِ: هُمَا الْغِلَافَانِ السُّفْلِيُّ وَالْعُلْوِيُّ، فَقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنِكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ﴾: يَعْنِي الْأَحَدَ، وَالْوَاحِدَ، وَالْوَحْدَانِيَّ، وَفِي هَذَا قَالَ: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ * وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾(1).
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ 29﴾




