وَعِشْرُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهِ وَمِنْهَا المُؤْمِنَةُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾، وَالرَّسُولُ: الإِمَامُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهِجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابُ الثَّاقِبُ": هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ نُسَلِّمَ لِلإِمَامِ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ إِنْ وَافَقَ عُقُولَنَا وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا ٣٧﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِزَوْجَةِ تِلْمِيذِهِ، إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا عَنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَا ذَنْبٍ مِنْ نَوْعِ خِيَانَةٍ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ يَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ فِي مَقَامِ وَالِدِهِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِامْرَأَتِهِ، وَلَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ زَوَاجُ الأَنْوَارِ، وَلَيْسَ كَمِثْلِ زَوَاجِ الأَبْشَارِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةُ": وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ، وَمَا تُكِنُّهُ صُدُورُكُمْ.




