وَالطَّهَارَةِ، وَفِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يُبَيِّنُ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- طَهَّرَهُ مِنْ كُلِّ رِجْسٍ، وَمَنْ طَهَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مُطَهَّرٌ مَعْصُومٌ.
وَقَالَ السَّيِّدُ رَؤُوفُ جَمَالِ الدِّينِ فِي كِتَابِهِ "بَحْثٌ فِي الخِلَافَةِ": الأَمْرُ الصَّرِيحُ بِوُجُوبِ مُلَازَمَةِ المَنْزِلِ، وَتَرْكِ التَّبَرُّجِ الجَاهِلِيِّ، فَلَمْ تَكُنِ المَرْأَةُ فِي الجَاهِلِيَّةِ سَافِرَةً، وَلَا خَلِيعَةً، بَلْ كُلُّ مَا هُنَالِكَ أَنَّ بَعْضَ نِسَاءِ العَرَبِ كَانَتْ تُجَالِسُ الرِّجَالَ الأَقْرَبِينَ وَغَيْرَهُمْ، وَمِنْهُنَّ مَنْ كُنَّ يَحْضُرْنَ الأَسْوَاقَ العَرَبِيَّةَ المَعْرُوفَةَ كَعُكَاظٍ وَنَحْوِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ٣٥﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المِثَالُ وَالصُّورَةُ": هُوَ كُلُّ اسْمٍ ذَكَرَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَحَمَدَهُ بِفِعْلِهِ، وَعَرَّفَ الخَلْقَ طَاعَتِهِ وَذَكَرَ اجْتِهَادَهُ وَالمُبَالَغَةَ فِي رِضَاهُ، وَقَبُولَ أَمْرِهِ وَالمُحَافَظَةَ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَفَرَائِضِهِ، فَلَا يَخْرُجُ وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَنْ هَذِهِ الحُدُودِ.




