قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الهِدَايَةُ الكُبْرَى": وَقَدْ عُرِفَ مَنْ خَرَجَ وَتَبَرَّجَ وَشَهِدَ عَلَى أَوْلَادِ الأَنْبِيَاءِ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- ، وَهِيَ الحُمَيْرَاءُ لَعَنَهَا اللَّهُ.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي حَرْبِ الخَوَارِجِ: فَأَيُّ تَبَرُّجٍ أَعْظَمُ مِنْ خُرُوجِهَا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الحَجِّ وَاللَّهِ مَا أَرَادُوا حَجَّاً وَلَا عُمْرَةً، وَسَيْرِهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى البَصْرَةِ وَإِشْعَالِهَا حَرْبًا، قُتِلَ فِيهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾: هَذَا قَوْلُ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِلْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾: وَهُوَ سَكَدٌ المَلْعُونُ، وَيُطَهِّرَكُمْ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرِ النَّحْلِ، الأَوَّلِ الأَزَلِ القَدِيمِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ المِصْبَاحِ": أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ بِثَمَانِيَةِ حُدُودٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ، مُثِيرَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الأُمَّةِ القَائِمِ فِيهَا، وَهِيَ: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهَا مَنْ هُوَ أَطْهَرُ مِنْهُ وَأَعَفُّ، حَتَّى لَا يَفْخَرَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ فِي الفِقْهِ




