مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 382

وَقَالَ السَّيِّدُ رَؤُوفُ جَمَالِ الدِّينِ فِي كِتَابِهِ "بَحْثٌ فِي الخِلَافَةِ": نَصَّتْ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ عَلَى مُضَاعَفَةِ العَذَابِ ضِعْفَيْنِ لِمَنْ تَأْتِي مِنْهُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، وَكَلِمَةُ فَاحِشَةٍ عَلَى عُمُومِهَا اللُّغَوِيِّ، لَا تَخُصُّ المَعْنَى الخَاصَّ المَعْهُودَ، وَمَعْنَاهَا: كُلُّ قَبِيحٍ غَيْرِ مَرْغُوبٍ فِيهِ، وَمِنْهُ الفُحْشُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ فِي بَيْتِ الوَحْيِ، فَجَهْلُهُنَّ بِالحُكْمِ قَبِيحٌ، وَعَدَمُ امْتِثَالِهِ أَقْبَحُ، لِذَا ضُوعِفَ لَهُنَّ العِقَابُ، وَبُشِّرَتْ مَنْ تَقْنُتْ مِنْهُنَّ أَيْ تُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَتَعْمَلْ صَالِحًا بِإِتْيَانِهَا الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ، وَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ: أَنَّ العَمَلَ الصَّالِحَ، وَالطَّاعَةَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِيرُ كَمَا قُلْنَا، ذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ مُطِيعَاتٌ، فَلَهُنَّ أَجْرُ الطَّاعَةِ، وَلِأَنَّهُنَّ قُدْوَةُ النِّسَاءِ المُسْلِمِينَ فَلَهُنَّ أَجْرٌ آخَرُ، وَمَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَلَهَا العَذَابُ المُضَاعَفُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الرِّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": فَالقُنُوتُ: أَصْلُهُ الطَّاعَةُ، وَسُمِّيَ القِيَامُ بِالصَلَاةِ قُنُوتًا.

وَفِي الحَدِيثِ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ القُنُوتِ، وَمِنْهُ قُنُوتُ الوِتْرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ٣٢﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": المَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ.

الصفحة 222 من 382