مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ٣٠ ۞ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ٣١﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ": لَا فَاحِشَةَ أَفْحَشُ مِمَّا ارْتَكَبَتْهُ الحُمَيْرَاءُ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِنْكَارُهَا مَا قَالَ لَهَا السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ، وَمَا أَظْهَرَتْهُ مِنَ المُبَارَزَةِ وَالمُعَانَدَةِ، وَأَفْحَشُ الفَوَاحِشِ جُحُودُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِنْكَارُهُ، وَأَحْرَمُ المَحَارِمِ المُرْتَكَبَةِ، وَأَكْبَرُ الكَبَائِرِ المُكْتَسَبَةِ، تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَتَحْلِيلُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَالوَقِيعَةُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ، وَنَشْرُ مَسَاوِئِهِمْ، وَتَغْيِيرُ مَسَالِكِهِمْ، وَاعْتِمَادُ مَعَايِبِهِمْ وَالهُتَافُ بِذَمِّهِمْ، وَإِذَاعَةُ أَسْرَارِهِمْ، وَالسِّعَايَةُ بِهِمْ، فَهَذِهِ هِيَ المُحَرَّمَاتُ المَحْظُورَاتُ المُنْكَرَاتُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعُ":

قَالَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ -جَلَّ ذِكْرُهُ- فِي حَرْبِ الخَوَارِجِ: مَا مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَتْ بِفَاحِشَةٍ غَيْرُهَا، فَإِنَّ فَاحِشَتَهَا كَانَتْ عَظِيمَةً أَوَّلُهَا خِلَافُ اللَّهِ فِيمَا أَمَرَهَا بِقَوْلِهِ: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ.

الصفحة 221 من 382