مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 382

وَيَقُولُ أَنَّهَا هِيَ عَائِشَةُ، وَإِنَّهَا مِنَ الْأَضْدَادِ وَقَدْ نَبَّهَنَا شَيْخُنَا فَكَيْفَ نَنْسُبُهَا هَذِهِ النِّسْبَةَ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

يَزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا مَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: الْأَجَلَانِ مُحَمَّدٌ وَسَلْمَانُ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَعْرِفَ أَوَّلًا سَلْمَانَ، ثُمَّ تَعْرِفَ مِنْهُ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا، حَتَّى تَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ كَمَا أَمَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَآتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(1)، فَإِذَا قَضَى هَذَيْنِ الْأَجَلَيْنِ: فَلَا عُدْوَانَ، أَيْ لَيْسَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْغَايَةَ، الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى تَعَالَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا﴾: وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ مَعْنَاهَا الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الطُّوسِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ "الْعَيْنِيَّةِ" فَقَالَ:

ثَمَانِي حِجَجٍ طَاءٌ شِينَيْنِ مُؤَيَّدٌ

وَشَيْخٌ كَبِيرٌ فَنِيَ الْعُمْرُ خَالِعُ

الهوامش

1سورة البقرة _ الآية (189)
الصفحة 22 من 382