وَيَقُولُ أَنَّهَا هِيَ عَائِشَةُ، وَإِنَّهَا مِنَ الْأَضْدَادِ وَقَدْ نَبَّهَنَا شَيْخُنَا فَكَيْفَ نَنْسُبُهَا هَذِهِ النِّسْبَةَ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
يَزِيدُ ذَلِكَ وُضُوحًا مَا قَالَهُ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: الْأَجَلَانِ مُحَمَّدٌ وَسَلْمَانُ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَعْرِفَ أَوَّلًا سَلْمَانَ، ثُمَّ تَعْرِفَ مِنْهُ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا، حَتَّى تَدْخُلَ مِنَ الْبَابِ كَمَا أَمَرَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَآتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(1)، فَإِذَا قَضَى هَذَيْنِ الْأَجَلَيْنِ: فَلَا عُدْوَانَ، أَيْ لَيْسَ مُحَمَّدٌ هُوَ الْغَايَةَ، الَّتِي هِيَ الْمَعْنَى تَعَالَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا﴾: وَقَدْ عَبَّرَ عَنْ مَعْنَاهَا الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ الطُّوسِيُّ فِي قَصِيدَتِهِ "الْعَيْنِيَّةِ" فَقَالَ:
ثَمَانِي حِجَجٍ طَاءٌ شِينَيْنِ مُؤَيَّدٌ | وَشَيْخٌ كَبِيرٌ فَنِيَ الْعُمْرُ خَالِعُ |




