مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 382

قَالَ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ أَبَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِيهِ فَضْلَكُمْ، وَأَظْهَرَ لَكُمْ فِيهِ نَصْرَكُمْ، وَأَهْلَكَ فِيهِ عَدُوَّكُمْ بِأَيْدِيكُمْ، وَيَظْهَرُ لَكُمْ فَيُبِيحُكُمْ مَا حَذَّرَهُ عَلَيْكُمْ، وَيُمَلِّكُكُمْ فِيهِ رِقَابَ أَعْدَائِكُمْ وَمُخَالِفِيكُمْ وَمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ، فَتُهْرِقُونَ فِيهِ مِنْهُمُ الدِّمَاءَ وَتَسْتَعْبِدُونَهُمْ إِمَاءً وَتَخْلُصُ لَكُمُ الدَّارُ، كَمَا خَلَصَتْ لَكُمْ مِنْ قَبْلُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَوْمُ كَشْفٍ، يَكْشِفُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهِ أَمْرَهُ، وَيُبْدِي فِيهِ رَجْعَتَهُ، وَيَكُرُّ فِيهِ كَرَّتَهُ، كَمَا وَعَدَكُمْ وَقَدَّمَ بِهِ إِلَيْكُمْ، فَأَنْتُمْ يَا جَابِرُ وَاللَّهِ أَهْلُهُ، وَلَكُمْ مَا وُعِدَ بِهَذِهِ المَوْعِدَةِ، وَفِيكُمْ هَذَا الشَّرْحُ، فَاشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ، وَأَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ السَّيِّدِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي لَا يَتْرُكُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ كَافِرًا، وَلَا يَرِثُ إِلَّا المُؤْمِنُونَ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ عَلَى الحَقِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ٢٨ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ٢٩﴾

الصفحة 219 من 382