قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": لَا تُطِيعُوا مَنْ كَذَّبَ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَنَافَقَ فِي القَوْلِ، فَهُمْ لَا يَقْصُرُونَ فِي إِفْسَادِ دِينِكُمْ عَلَيْكُمْ بِزَخَارِيفِهِمْ وَأَبَاطِيلِهِمْ يَتَمَنَّوْنَ إِخْرَاجَكُمْ مِنْ دِينِكُمْ، وَإِفْسَادَ عَقِيدَتِكُمْ، فَلَا يُثَابُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ وَهِيَ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- "فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الشُّحُّ: أَشَدُّ أَنْوَاعِ البُخْلِ، وَيُرَادُ بِهِمُ الكُفَّارُ الفُقَرَاءُ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، وَهُمُ الَّذِينَ بَخِلُوا بِالإِجَابَةِ يَوْمَ النِّدَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ۖ وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ ۖ وَلوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ٢٠﴾
قَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: ﴿الأَحْزَابُ﴾: هُمُ المُخَالِفُونَ وَمَنْ تَابَعَهُمْ، وَرَضِيَ بِأَقْوَالِهِمْ وَأَبَاطِيلِهِمْ، ﴿الأَعْرَابُ﴾: هُمُ المُقَزْمِنَةُ وَالمُفَوِّضَةُ وَالَّذِينَ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ عَلَى المُؤْمِنِينَ لِيَعْرِفُوا أَسْرَارَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ٢١﴾




