قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ المُنْتَجَبِ": إِنَّ المُؤْمِنَ مُتَعَهِّدٌ بِصِيَانَةِ السِّرِّ، كَفِيلٌ بِرِعَايَتِهِ، وَالمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ، مِنْ أَنْ تَنَالَهُ يَدُ ضِدٍّ مُعَانِدٍ أَوْ عَدُوٍّ حَاسِدٍ رَاصِدٍ، وَهُمْ مَسْؤُولُونَ عَنْ عَهْدِهِمْ هَذَا الَّذِي عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ١٦ قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ١٧﴾
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ الأَفْكَارِ": مَنْ نَدَّ وَتَخَلَّفَ عَنْ اعْتِقَادِ أُلُوهِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَغْرَقَتْهُ فُيُوضَاتُ الطُّوفَانِ وَغَوَّلَ فِي عُبَابِ بَحْرِ الهَلَاكِ وَالهَوَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا عَاصِمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨ أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْئُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا١٩﴾




