مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 210 من 382

أَقَاوِيلَهُمْ وَأَخْبَارَهُمْ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهُ قَدْ أَعْوَزَهُمُ الزَّادُ وَالعُلُوفَةُ، وَقَدْ تَخَاذَلُوا عَنْ نُصْرَةِ مَوْلَايَ، وَكَانَ أَكْثَرُهُمْ تَخَاذُلًا هَمَذَانُ، وَنَادَانِي مَوْلَايَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقَالَ: تَخَاذَلَ النَّاسُ عَنْ نُصْرَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَجَعُوا عَنْ قِتَالِ مُعَاوِيَةَ مُنْذُ اليَوْمِ لِعَوَزِهِمُ الزَّادَ وَالعُلُوفَةَ وَمَا أَظْهَرُوهُ هُوَ مَا أَخْفَوْهُ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ الآيَةَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا 14﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": الفِتْنَةُ: هِيَ إِبَاحَةُ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا، فَمَنْ أَبَاحَهَا فَقَدِ افْتُتِنَ فِي دِينِهِ وَجُوزِيَ بِمَا يَسْتَحِقّ.

أَقُولُ: إِنَّكُمْ لَوْ عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمُ الوَلَايَةَ وَالبَرَاءَةَ، وَأَيَّدْتُمْ ذَلِكَ بِالمَعَاجِزِ البَاهِرَةِ وَالقُدَرِ القَاهِرَةِ، لَنَافَقُوا وَأَظْهَرُوا غَيْرَ مَا يُبْطِنُونَ، وَلَوْ عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمُ الِارْتِدَادَ لَارْتَدُّوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وَالعِنَادِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا ١٥﴾

الصفحة 210 من 382