مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 382

لِقُدْرَتِنَا عَلَيْهِمْ، فَاعْتَقَدَ هُوَ وَذُرِّيَّتُهُ عَدَاوَةَ المُؤْمِنِينَ، فَأَيَّدَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- المُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لِيَهْدِيَهُمْ وَيُرْشِدَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ لَا يُخْبِرُوا إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالكِتْمَانِ، وَهُوَ امْتِحَانُ الطَّاعَةِ وَالمَعْصِيَةِ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثَاقَ بِذَلِكَ لِلأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ، بِأَنْ يَسْتُرُوا مَعْرِفَتَهُ وَيَكْتُمُوهَا عَنْ أَعْدَائِهِ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَدْرَةُ الأَفْرَاحِ":

قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَوْلَايَ أَخْبِرْنِي عَنِ المِيثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ مَا هُوَ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخَذَ عَلَيْهِمْ عَهْدَهُ وَمِيثَاقَهُ أَنْ يَخْلُقُوا وَيَرْزُقُوا وَيُحْيُوا وَيُمِيتُوا بِقُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، الَّذِي أَعْطَاهُ لَهُمْ، وَدَخَلَ الكِتْمَانُ فِي مِيْثَاقِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالأَوْصِيَاءِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": فَأَهْلُ التَّصْدِيقِ وَالصِّدْقِ: هُمْ أَهْلُ طَاعَتِهِ، المُقِيمُونَ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ الصِّدْقَ هُوَ تَجَلِّي المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- الحَقِّ، المَرْئِيَّةِ آيَاتُهُ فِي الأُفُقِ، إِذِ الصَّادُ: مِفْتَاحُ اسْمِ صَوْمٍ وَصَلَاةٍ وَصِدْقٍ وَصَبْرٍ، وَهُوَ أَوْسَطُ الحُرُوفِ الأَعْجَمِيَّةِ،

الصفحة 206 من 382