مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 382

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ كَانَ أَخَاكَ فِي الدِّينِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ، فَإِنْ دَعَاكَ أَبًا وَسَأَلَكَ ذَلِكَ وَآنَسْتَ مِنْهُ الرُّشْدَ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَعْرِفَةَ اللَّهِ فَأَنْتَ مَوْلَاهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": إِنَّ الإِيقَانَ مُسْتَقِرٌّ فِي القَلْبِ، وَفُرُوعُهُ فِي الجَوَارِحِ، وَاللِّسَانُ يُبْرِزُ مَا أُضْمِرَ فِي القَلْبِ إِلَى الإِعْلَانِ، وَلَا فَائِدَةَ فِي قُلُوبٍ مُتَعَدِّدَةٍ لَا تُمَيِّزُ مَدَرَةً عَنْ دُرَّةٍ، وَالقَلْبُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَقَّدُ مِصْبَاحُهُ بِنُورِ الإِيقَانِ، وَمَشْهُودُهُ إِشْرَاقُ التَّجَلِّي فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الكَافِي لِلضِّدِّ المُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ، وَالَّتِي مِنْهَا الأَخُ وَالمَوْلَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُم﴾.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":

عَنِ القُمِّيِّ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا يَجْتَمِعُ حُبُّنَا وَحُبُّ عَدُوِّنَا فِي جَوْفِ إِنْسَانٍ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِرَجُلٍ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ، فَيُحِبُّ بِهَذَا وَيُبْغِضُ بِهَذَا، فَأَمَّا مُحِبُّنَا فَيُخْلِصُ الحُبَّ لَنَا، كَمَا يُخْلِصُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ لَا كَدَرَ فِيهِ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبَّنَا فَلْيَمْتَحِنْ قَلْبَهُ، فَإِنْ

الصفحة 203 من 382