مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ 29 فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ 30﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ.

وَقَالَ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فِي خُطْبَةٍ لَهُ: أَلَا إِنَّ الْفَائِزَ مَنْ فَازَ بِالنَّشْرِ الْأَوَّلِ بِسُرْعَةِ الْقَبُولِ، وَأَجَابَ بِالتَّصْدِيقِ، وَالْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ بِالْجُحُودِ وَالتَّقْرِيرِ، فَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ هِدَايَتِهِمْ.

أَقُولُ: الْفَتْحُ: هُوَ ظُهُورُ الْقَائِمِ، وَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا شَيْئاً.

لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَا إِنَّ الْفَائِزَ مَنْ فَازَ بِالنَّشْرِ الْأَوَّلِ بِسُرْعَةِ الْقَبُولِ، وَأَجَابَ بِالتَّصْدِيقِ، وَالْهَالِكُ مَنْ هَلَكَ بِالْجُحُودِ وَالتَّقْرِيرِ فَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ، وَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ هِدَايَتِهِمْ، عِنْدَمَا أَوْجَدَهُمْ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ، وَظَهَرَ لَهُمْ بِأَنْزَعَ بَطِينٍ، وَقَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ، فَمَنْ آمَنَ هُنَاكَ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ أَبَداً، وَمَنْ كَفَرَ هُنَاكَ، فَهُوَ الْكَافِرُ أَبَداً.

الصفحة 199 من 382