وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ عِنْدَ غَيْبَةِ الِاسْمِ وَالْبَابِ صَارَ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ الَّذِينَ هُمُ النُّجُومُ يَهْدُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارُوا أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 25﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: هُوَ انْفِصَالُ الطِّينَتَيْنِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ الَّتِي تَجْمَعُهَا الصُّورَةُ الْبَشَرِيَّةِ، وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي وَقَّتَهُ سُبْحَانَهُ لِهَذَا الِانْفِصَالِ وَهُوَ وَقْتُ صَفَاءِ الْمُؤْمِنِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ فَيَصِيرُ نَجْماً، وَالْكَافِرُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ فَيَصِيرُ حَيَواناً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ 26﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّلَ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": هَؤُلَاءِ هُمُ الْقَشَّاشُ الَّذِينَ تَرَاهُمْ وَالْخَنَازِيرُ وَالدِّبَبَةُ وَالْكِلَابُ وَابْنُ آوَى وَابْنُ عِرْسٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ 27﴾




