الْجُهَّالِ عَهْداً أَنْ يَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْداً أَنْ يُعَلِّمُوا الْعِلْمَ وَالْعَالِمُ: هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ: أَيْ لَا تَكُونُ مِنَ الشَّاكِّينَ بِعَدْلِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةِ الْحَبِيبِ بِالسِّرِّ الْعَجِيبِ": الْإِمَامُ: هُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَازَ بِالْإِمَامِيَّةِ بَعْدَمَا كَانَ نَبِيّاً، وَالْإِمَامَةُ فِي الْآيَةِ غَيْرُ النُّبُوَّةِ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ إِبْرَاهِيمَ إِمَاماً بَعْدَ أَنْ كَانَتِ النُّبُوَّةُ حَاصِلَةً لَهُ قَبْلَ الْإِمَامَةِ.
وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولاً، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلِيلاً، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ إِمَاماً، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْأَشْيَاءَ قَالَ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً، فَمَنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي، قَالَ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمُونَ، فَرَتَّبَ هَذِهِ الْخِصَالَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ لِاسْتِكْمَالِ كُلِّ لَاحِقٍ مِنْهَا عَلَى سَابِقِهِ مَعَ زِيَادَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْإِمَامَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جَمِيعِهَا فِي أَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ وَأَفْضَلِهَا.




