مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 382

الْجُهَّالِ عَهْداً أَنْ يَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، إِلَّا وَأَخَذَ عَلَى الْعُلَمَاءِ سَبْعِينَ عَهْداً أَنْ يُعَلِّمُوا الْعِلْمَ وَالْعَالِمُ: هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ: أَيْ لَا تَكُونُ مِنَ الشَّاكِّينَ بِعَدْلِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةِ الْحَبِيبِ بِالسِّرِّ الْعَجِيبِ": الْإِمَامُ: هُوَ الْمُقْتَدَى بِهِ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَازَ بِالْإِمَامِيَّةِ بَعْدَمَا كَانَ نَبِيّاً، وَالْإِمَامَةُ فِي الْآيَةِ غَيْرُ النُّبُوَّةِ، وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ إِبْرَاهِيمَ إِمَاماً بَعْدَ أَنْ كَانَتِ النُّبُوَّةُ حَاصِلَةً لَهُ قَبْلَ الْإِمَامَةِ.

وَفِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولاً، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلِيلاً، وَإِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ إِمَاماً، فَلَمَّا جَمَعَ لَهُ الْأَشْيَاءَ قَالَ: إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً، فَمَنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي، قَالَ: لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمُونَ، فَرَتَّبَ هَذِهِ الْخِصَالَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ لِاسْتِكْمَالِ كُلِّ لَاحِقٍ مِنْهَا عَلَى سَابِقِهِ مَعَ زِيَادَةٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْإِمَامَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى جَمِيعِهَا فِي أَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ وَأَفْضَلِهَا.

الصفحة 196 من 382