مِنَ الْفِيلِ وَالْجَمَلِ إِلَى مَا هُوَ أَدَقُّ حَتَّى يَدْخُلَ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، وَالْعَذَابُ الْأَكْبَرُ: يَكُونُ فِي الرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَّهْرَاءِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ حَتَّى يَنْتَقِمَ كُلُّ وَلِيٍّ مِنْ عَدُوِّهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا ۚ إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ 22﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ شَاهَدَ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ، وَأَثْبَتَ عَلَى صَاحِبِهَا الْأَشْكَالَ وَالصُّوَرَ، وَقَالَ: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- إِذَا شَاءَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَإِذَا شَاءَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ، يَعْلَمُ كُلَّ ذَلِكَ وَيُنْكِرُ أُلُوهِيَّتَهُ، وَيَقُولُ فَوْقَهُ غَايَةٌ، هَؤُلَاءِ اسْتَحَقُّوا أَشَدَّ الْعِقَابِ وَأَلِيمَ الْعَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ 23 وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ24﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الْيَهُودَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَلَيْسَ هَذَا الْمَدْحُ وَاقِعاً فِي جَمِيعِهِمْ، وَلَكِنْ مُخْتَصّاً فِي الْبَعْضِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ، وَمَا أَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى




