مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَاوِي الْأَسْرَارِ": فَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: مَا يَمُرُّ بِأَرْوَاحِ الْكَافِرِينَ فِي أَبْدَانِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَالْعَذَابُ الْأَكْبَرُ: عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنَّ عَدُوَّنَا لَيُمْسَخُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَالَفَ الصُّورَةَ الْإِنْسَانِيَّةِ.

وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": مَتَى لَمْ يُقِيمُوا مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ: جَاءَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ مَسْخٍ وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذُرِّيَّةِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ: فَهَلَكُوا بِعَذَابِ الْآخِرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَهُ الطُّوفَانُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الرَّجْفَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَحِجَارَةً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: أَيْ يَنْتَهُونَ عَمَّا نُهُوا عَنْهُ، وَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: هُوَ مَا يُصِيبُ الْكَافِرَ فِي مَسْخِهِ مِنَ الْقَتْلِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِهِمَا، أَمَّا الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ: فَعِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيَنْتَقِمُ كُلُّ وَلِيٍّ مِنْ عَدُوِّهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": عِنْدَمَا يُظْلَمُ الْكَافِرُ عِنْدَ كَمَالِ كُفْرِهِ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابُ، وَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: مَا هُوَ فِيهِ مِنْ نَسْخِهِ وَنَقْلِهِ فِي ذَوَاتِ الذَّبْحِ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةِ أَزْوَاجٍ، وَفِي الْهَيَاكِلِ مِنَ الدَّوَابِّ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ثُمَّ الْوُحُوشِ ثُمَّ الطَّيْرِ ثُمَّ الْهَوَامِّ، ثُمَّ الرَّصَاصِ، كُلُّ ذَلِكَ يُنْقَلُ فِيهِ

الصفحة 194 من 382