وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَاوِي الْأَسْرَارِ": فَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: مَا يَمُرُّ بِأَرْوَاحِ الْكَافِرِينَ فِي أَبْدَانِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَالْعَذَابُ الْأَكْبَرُ: عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَوْلِ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنَّ عَدُوَّنَا لَيُمْسَخُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَالَفَ الصُّورَةَ الْإِنْسَانِيَّةِ.
وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": مَتَى لَمْ يُقِيمُوا مَا أُمِرُوا بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ: جَاءَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا وُعِدُوا بِهِ مِنْ مَسْخٍ وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذُرِّيَّةِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ: فَهَلَكُوا بِعَذَابِ الْآخِرَةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَهُ الطُّوفَانُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الرَّجْفَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَسَخَهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ وَحِجَارَةً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: أَيْ يَنْتَهُونَ عَمَّا نُهُوا عَنْهُ، وَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: هُوَ مَا يُصِيبُ الْكَافِرَ فِي مَسْخِهِ مِنَ الْقَتْلِ وَالذَّبْحِ وَغَيْرِهِمَا، أَمَّا الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ: فَعِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَيَنْتَقِمُ كُلُّ وَلِيٍّ مِنْ عَدُوِّهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": عِنْدَمَا يُظْلَمُ الْكَافِرُ عِنْدَ كَمَالِ كُفْرِهِ يَسْتَحِقُّ الْعَذَابُ، وَالْعَذَابُ الْأَدْنَى: مَا هُوَ فِيهِ مِنْ نَسْخِهِ وَنَقْلِهِ فِي ذَوَاتِ الذَّبْحِ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةِ أَزْوَاجٍ، وَفِي الْهَيَاكِلِ مِنَ الدَّوَابِّ كَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ ثُمَّ الْوُحُوشِ ثُمَّ الطَّيْرِ ثُمَّ الْهَوَامِّ، ثُمَّ الرَّصَاصِ، كُلُّ ذَلِكَ يُنْقَلُ فِيهِ




