قَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ذَمَّ عَنْ طَرِيقِ التَّوْبِيخِ مَنْ نَسِيَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": لَقَدْ حَرَمَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ رَحْمَتِهِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ جَنَّتَهُ، جَزَاءَ جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَانْشِغَالِهِمْ بِالدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا، نَسُوا الْآخِرَةَ الَّتِي وُعِدُوا بِهَا، فَخَلَّدَهُمْ فِي الْعَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ 15﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": قَالَ صَاحِبُ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- : لَقَدْ أَجْمَعَ كَافَّةُ الْمُوَحِّدِينَ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّ الْآيَاتِ: هِيَ الظُّهُورَاتُ، وَأَنَّ السُّجُودَ لِلِاسْمِ هُوَ سُجُودُ طَاعَةٍ لَا سُجُودُ عِبَادَةٍ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَحْدَهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": ﴿وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: عَلَى مَا هَدَاهُمْ بِهِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، ﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾: عَنْ عِبَادَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ.




