مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 185 من 382

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": أَيِ احْذَرُوا يَوْماً تُعْرَضُونَ فِيهِ عَلَى اللَّهِ حَيْثُ مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَيَشْهَدُ الْعَيْنَ عِنْدَ مَوْتِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": أَيِ اتَّقِ اللَّهَ فِي سِرِّ اللَّهِ، وَتَيَقَّنْ أَنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَنَّكَ رَاجِعٌ إِلَى مَوْلَاكَ، فَتُحَاسَبُ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": يَجِبُ عَلَيْكَ رَدُّهَا إِلَى الْمُحْكَمِ مِنَ الْآيَاتِ، وَهُوَ كَوْنُ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ حَوَامِلَ لِأَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَظَاهِرَ لَهَا، لَا شُرَكَاءَ لَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَلَا مُفَوَّضاً إِلَيْهِمْ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وَصْفِ الْمَلَإِ الْأَعْلَى: صُوَرٌ عَارِيَةٌ عَنِ الْمَوَادِّ، وَخَالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَالِاسْتِعْدَادِ، تَجَلَّى لَهَا فَأَشْرَقَتْ مَطَالِعُهَا فَتَلَأْلَأَتْ فَأَلْقَى فِي هُوِيَّتِهَا مِثَالَهُ، فَأَظْهَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ 12﴾

الصفحة 185 من 382