قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": أَيِ احْذَرُوا يَوْماً تُعْرَضُونَ فِيهِ عَلَى اللَّهِ حَيْثُ مَا مِنْ مَيِّتٍ إِلَّا وَيَشْهَدُ الْعَيْنَ عِنْدَ مَوْتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": أَيِ اتَّقِ اللَّهَ فِي سِرِّ اللَّهِ، وَتَيَقَّنْ أَنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَنَّكَ رَاجِعٌ إِلَى مَوْلَاكَ، فَتُحَاسَبُ عَلَى مَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": يَجِبُ عَلَيْكَ رَدُّهَا إِلَى الْمُحْكَمِ مِنَ الْآيَاتِ، وَهُوَ كَوْنُ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ حَوَامِلَ لِأَفْعَالِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَظَاهِرَ لَهَا، لَا شُرَكَاءَ لَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَلَا مُفَوَّضاً إِلَيْهِمْ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وَصْفِ الْمَلَإِ الْأَعْلَى: صُوَرٌ عَارِيَةٌ عَنِ الْمَوَادِّ، وَخَالِيَةٌ عَنِ الْقُوَّةِ وَالِاسْتِعْدَادِ، تَجَلَّى لَهَا فَأَشْرَقَتْ مَطَالِعُهَا فَتَلَأْلَأَتْ فَأَلْقَى فِي هُوِيَّتِهَا مِثَالَهُ، فَأَظْهَرَ عَنْهَا أَفْعَالَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ 12﴾




