اسْتِوَاؤُهُ عَلَى الِاسْمِ، وَظُهُورُهُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾: هُوَ الْأَلِفُ الْيَتِيمُ عَلَى مَا ذَكَرَ سَيِّدِي أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ" فِي تَشْخِيصِ أَيَّامِ الْقُرْآنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 6 الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ 7﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ نَبِيُّهُ الْكَرِيمُ، وَإِشَارَتُهُ بِهِ إِلَى مَوْلَاهُ الْأَحَدِ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَصَيْفَرِ": ﴿الْغَيْبُ﴾: صُورَةُ الْوُجُودِ الْمُجَرَّدَةُ عَنِ الْمَوَادِّ وَالصُّوَرِ، ﴿وَالشَّهَادَةُ﴾: وَهُوَ عَالَمُ النُّورِ وَالرِّقِّ الْمَنْشُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَحَقِيقَةُ الْوُجُودِ وَالظُّهُورِ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السِّرِّ الْخَفِيِّ الْمَسْتُورِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ 8 ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ ۖ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ 9﴾




