وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ النُّمَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاعْتِرَافِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾: يَعْنِي ظُهُورَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- كَمِثْلِ صُورَةِ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِغَيْرِ زَوَالٍ وَلَا انْتِقَالٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ 5﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا الْقَوْلِ، أَنَّ السَّمَاءَ فِيهَا عُرُوجُ الْمَلَائِكَةِ، وَالْمُؤْمِنُونَ دُخُولُهُمْ إِيَّاهَا، وَمِنْهَا يَخْرُجُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ﴾: وَالْيَوْمُ: هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- أَوَّلُ مَنْ يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَفِي وَسَطِهِ كَسْتِيجٌ، وَفِي أُذُنَيْهِ تَرَاكِي، مَحْلُوقُ وَسَطِ الرَّأْسِ، وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ.
أَقُولُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ﴾: فَالْأَمْرُ هُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ الْجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، يَتَلَقَّى الْفُيُوضَاتِ مِنَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ، ثُمَّ يُلْقِيهَا إِلَى الْبَابِ الْكَرِيمِ، وَمِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَلِفِ الْيَتِيمِ، وَقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾: وَهُوَ




