وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾: جَاءَ فِي "الْمِصْرِيَّةِ":
أَنَّ بَنِي دَارِمٍ أَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- يَسْتَسْقُونَهُ وَيَشْكُونَ إِلَيْهِ حَبْسَ الْقَطْرِ عَنْهُمْ، وَأَنَّ الضُّرَّ أَجْهَدَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: -عَزَّ عَزُّهُ- سُقِيتُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا فَامْضُوا إِلَى دِيَارِكُمْ، فَعَادُوا فَوَجَدُوا أَرْضَهُمْ قَدْ أَمْطَرَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي حَضَرُوا فِيهِ بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَقَالَ لَهُمْ: سُقِيتُمْ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾(1):
رَوَى الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الْحَسَنُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَةٍ: عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كُنَّا بِحَضْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَقَالَ لِرَجُلٍ: يَا رَشَا امْضِ إِلَى مَحَلَّتِكُمْ تَجِدْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَجُلاً وَامْرَأَةً يَتَنَازَعَانِ فَآتِنِي بِهِمَا، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ يَا فَتَى مَا شَأْنُكَ وَهَذِهِ الِامْرَأَةَ؟ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَمْهَرْتُ، وَعَقَدْتُ وَمَلَكْتُ، وَكُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْهَا رَأَيْتُ الدَّمَ، وَقَدْ حِرْتُ فِي أَمْرِي، فَقَالَ لَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : هِيَ عَلَيْكَ حَرَامٌ، وَلَيْسَتْ لَكَ بِأَهْلٍ، فَمَاجَ النَّاسُ لِذَلِكَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا: هَلْ تَعْرِفِينَنِي، فَقَالَتْ: سَمَاعاً، وَلَمْ أَرَكَ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: أَمَّا أَنْتِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مِنْ آلِ




