مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 382

الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ وَأَخْبَرَ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِمَا يَعْجِزُ الْمَخْلُوقُونَ عَنْ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سَلْمَانَ الْمُرَيْقِبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةِ الرَّابِحِينَ":

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ شِعْراً:

خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدْ

لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَدْ

إِحْيَاؤُهُ الْمَيْتَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ

وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدْ

وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا

تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ

حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي

بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ

هَذَا الَّذِي الرُّسْلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا

كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدْ

وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ دُونَ غَيْرِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحِ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً عَلَى تَفَرُّدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِعِلْمِ السَّاعَةِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مُحْكَمَةٌ، تُثْبِتُ مَا تَفَرَّدَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ مِمَّا لَا

الصفحة 175 من 382