الْأَشْيَاءِ الْخَمْسَةِ وَأَخْبَرَ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، بِمَا يَعْجِزُ الْمَخْلُوقُونَ عَنْ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سَلْمَانَ الْمُرَيْقِبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةِ الرَّابِحِينَ":
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِهِ شِعْراً:
خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدْ | لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَدْ | |
إِحْيَاؤُهُ الْمَيْتَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ | وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنَ الْوَلَدْ | |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ أَوْ فِي أَيِّ أَرْضٍ تُفْتَقَدْ | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَدْ | |
هَذَا الَّذِي الرُّسْلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدْ |
وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ دُونَ غَيْرِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحِ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً عَلَى تَفَرُّدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِعِلْمِ السَّاعَةِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مُحْكَمَةٌ، تُثْبِتُ مَا تَفَرَّدَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِ مِمَّا لَا




