مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 382

شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّتْ آلَاؤُهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِهِ مُؤَالِفِهِمْ وَمُخَالِفِهِمْ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحَقُّ، وَالْحَقُّ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ بَتَعْلُوسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ": هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْبَارِي تَعَالَى فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، بِدَلَالَةٍ مِنَ الذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَإِشَارَةِ الِاسْمِ الْعَظِيمِ، مِمَّا دَلَّ بِهِ عَلَى ذَاتِهِ، مِمَّا لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ، رَحْمَةً لِلْعَارِفِينَ وَنَقْمَةً عَلَى الْمُنْكِرِينَ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَظْهَرَ مِنْ مَقَامَاتِهِ الْمَعَاجِزَ وَالْقَدَرَ لِانْتِفَاءِ التَّخَاطِيطِ وَالصُّوَرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ كَرْتُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ": يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- الظَّاهِرَ بِالْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ، هُوَ الْحَقُّ الثَّابِتُ بِالْعَيَانِ، وَالْمُشَاهَدُ بِالْوُجُودَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالْبَشَرِيِّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذَانِ": هَذِهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْعَلِيُّ﴾: تَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الشَّيْءِ الْمَدْعُوِ بِالِاسْمِ الْمَذْكُورِ، وَبِهِ صَارَ مَشْهُوراً، لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ ثُبُوتُهُمَا لِشَخْصٍ مُعَايَنْ مِنْ مُعَايِنْ لَهُ، لَوْ نَادَيْتَ يَا رَجُلُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرِّجَالِ لَا يُجِيبُ، لِعَدَمِ إِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ، فَإِذَا أَثْبَتَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ إِلَى الِاسْمِ الَّذِي تُنَادِيهِ يُلَبِّي نِدَاؤُكَ وَيُجِيبُ خِطَابَكَ.

الصفحة 171 من 382