مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 27﴾

جَاءَ فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ" لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ الْبَصْرِيِّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :

بِأَسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْكَابُلِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ، فَلَوْ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍمَا أَحْصَى بِهَا عَدَدَ مَقَامَاتٍ فِي عَوَالِمَ أَظْهَرَهَا وَيُكَرِّرُهَا فَلَا تَبْلُغُ عَدَدَ ذَلِكَ الْعَالَمِ هِمَمُ الْعُقُولِ وَلَا تُحِيطُ بِهَا كَوَامِلُ التَّحْصِيلِ وَلَوْ مُدَّ بِالسَّبْعَةِ الْأَبْحُرِ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": ﴿الْبَحْرُ﴾: هُمُ الْعَالَمُ السُّفْلِيُّ، ﴿وَيَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾: هُمُ الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ وَهُمْ شَجَرَةُ الْأَقْلَامِ الَّذِينَ بِهِمْ يُرْفَعُ أَعْلَامُ الْخَلْقِ وَأَعْمَالُهُمْ، وَهُمُ الْحَافِظَةُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: هَذَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ عَلَى مَجَازِ الْقَوْلِ، قُلْنَا لَهُ: الْمَجَازُ بَاطِناً، وَاللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَضْرِبُ الْأَمْثَالَ، وَلَا يَقُولُ إِلَّا الْحَقَّ، فَمَنْ قَالَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَجَازٌ فَقَدْ كَفَرَ.

الصفحة 166 من 382