الْمُنْكِرُ لِلَّهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَتِهِ، وَلَا إِلَى مَنِ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ لَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ شَيْئا.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ": لَوْ سُئِلُوا مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَقَالُوا: اللَّهُ، وَأَشَارُوا بِقَوْلِهِمْ إِلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ لَكَانُوا صَادِقِينَ، وَلَكِنْ لَمَّا سُئِلُوا كَانَتْ إِشَارَتُهُمْ وَقَصْدُهُمْ بِغَيْرِ الْحَقِيقَةِ وَلَا عِلْمٍ، فَقَالَ تَعَالَى تَكْذِيباً لَهُمْ: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً هُوَ اسْمُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ 26﴾
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاسْتِخْوَاصِ": ﴿لِلَّهِ﴾: أَيِ الْهَاءُ الْقَدِيمُ، ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: هُمُ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ، وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": اللَّهُ هُنَا: هُوَ الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّباً، فَيَكُونُ مُفْتَقِراً بِالْجَوْهَرِ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ.




