مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 382

الْمُنْكِرُ لِلَّهِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِحَقِيقَتِهِ، وَلَا إِلَى مَنِ الَّذِي يُشِيرُ إِلَيْهِ لَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ شَيْئا.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمُرْشِدَةِ": لَوْ سُئِلُوا مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَقَالُوا: اللَّهُ، وَأَشَارُوا بِقَوْلِهِمْ إِلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ لَكَانُوا صَادِقِينَ، وَلَكِنْ لَمَّا سُئِلُوا كَانَتْ إِشَارَتُهُمْ وَقَصْدُهُمْ بِغَيْرِ الْحَقِيقَةِ وَلَا عِلْمٍ، فَقَالَ تَعَالَى تَكْذِيباً لَهُمْ: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مُحَمَّداً هُوَ اسْمُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ 26﴾

وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الِاسْتِخْوَاصِ": ﴿لِلَّهِ﴾: أَيِ الْهَاءُ الْقَدِيمُ، ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: هُمُ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ، وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ،

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": اللَّهُ هُنَا: هُوَ الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّباً، فَيَكُونُ مُفْتَقِراً بِالْجَوْهَرِ لِغَيْرِهِ، وَلَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ.

الصفحة 165 من 382