وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَسَائِلِ": فَلَا يَحْزُنْكَ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَجَحَدَ تَوْحِيدَهُ فَسَوْفَ يَلِجُ فِي هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَيَكُونُ فِيهَا، فَإِلَيْنَا مَصِيرُهُ وَنَقْلُهُ، فَيَكُونُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ فِيمَا أَبْدَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْكُفْرِ وَالْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ 25﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": أَبَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ خَلَقَهُمْ وَلَا مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ وَصَفُوهَا بِأَوْصَافٍ كَثِيرَةٍ اخْتَرَعُوهَا بِظَنِّهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ لِأَنَّ سَائِرَ الْخَلْقِ مِنَ الْحَشْوِيَّةِ وَالنَّوَاصِبِ، وَالْمُقَصِّرَةِ وَغَيْرِهِمْ، مِمَّنْ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَهُمْ يَعْبُدُونَهُ، وَيَتَّخِذُونَهُ إِلَهاً لَهُمْ، وَهُمْ كَافِرُونَ بِهِ لِجَهْلِهِمْ بِهِ، فَمَنْ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ عَارِفٌ أَنَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ وَبَاعِثُ الرِّزْقِ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ، كَانَ صَادِقاً فِي قَوْلِهِ مَحْمُوداً عَلَيْهِ، وَإِذَا قَالَ الْجَاحِدُ




