وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى: هِيَ وِلَايَةُ آلِ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ ۚ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 23 نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٍ 24﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ": لَا تَحْزَنْ عَلَى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَجَحَدَ تَوْحِيدَهُ، فَيَلِجُ فِي هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ، وَيَكُونُ فِيهَا فَإِلَيْنَا مَصِيرُهُ، فَنَنْقُلُهُ فَيَكُونُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ فِيمَا أَبْدَى مِنْ ذَلِكَ وَأَسَرَّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾: تَنْبِيهاً إِلَى قُوَّةِ سُلْطَانِهِ، وَنُفُوذِ قُدْرَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي عِبَادِهِ، ﴿فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا﴾: إِشَارَةٌ إِلَى كَمَالِ عَدْلِهِ فِي أَحْكَامِهِ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ، إِنْ خَيْراً أَوْ شَرّاً، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ عِلْمٌ كُلُّهُ، قُدْرَةٌ كُلُّهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمَجَالِسِ النُّمَيْرِيَّةِ": الْعَذَابُ الْغَلِيظُ: أَيِ الْعَظِيمُ الْمُتَكَاثِفُ الدَّائِمُ.




