قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ": إِذَا دُعُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُونَ: لَا نُوَحِّدُ إِلَّا مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَيَعْبُدُونَ الطَّوَاغِيتَ الَّذِينَ أَضَلُّوا الْأُمَمَ وَعَلَّمُوهُمُ الْكُفْرَ وَالْجَحْدَ وَالْإِنْكَارَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يُعْقِبُهُمْ مِنَ النَّقْلَةِ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، وَمِنْهَا إِلَى الْهَيَاكِلِ الْمُعَذَّبَةِ، وَهِيَ السَّعِيرُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": إِنَّ مَا أَظْهَرُوهُ مِنَ الْإِيمَانِ كَانَ اقْتِدَاءً بِآبَائِهِمْ وَلَمْ يَخْتَبِرُوا صِدْقَ آبَائِهِمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِالتَّوْحِيدِ تَلْقِيناً، وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ يَقِيناً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ 22﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى: هِيَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ"، ذَلِكَ بِإِشَارَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: تَمَسَّكُوا بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى.




