مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 382

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ": إِذَا دُعُوا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى يَقُولُونَ: لَا نُوَحِّدُ إِلَّا مَنْ تَقَدَّمَنَا مِنَ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَيَعْبُدُونَ الطَّوَاغِيتَ الَّذِينَ أَضَلُّوا الْأُمَمَ وَعَلَّمُوهُمُ الْكُفْرَ وَالْجَحْدَ وَالْإِنْكَارَ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ يَدْعُوهُمْ إِلَى مَا يُعْقِبُهُمْ مِنَ النَّقْلَةِ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ، وَمِنْهَا إِلَى الْهَيَاكِلِ الْمُعَذَّبَةِ، وَهِيَ السَّعِيرُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": إِنَّ مَا أَظْهَرُوهُ مِنَ الْإِيمَانِ كَانَ اقْتِدَاءً بِآبَائِهِمْ وَلَمْ يَخْتَبِرُوا صِدْقَ آبَائِهِمْ مِنْ كَذِبِهِمْ، فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِالتَّوْحِيدِ تَلْقِيناً، وَلَمْ يَتَحَقَّقُوهُ يَقِيناً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ 22﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى: هِيَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، هَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالْمُرْسَلِ"، ذَلِكَ بِإِشَارَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى مَوْلَانَا عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: تَمَسَّكُوا بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَهُوَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى.

الصفحة 162 من 382