مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 382

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقَسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": إِنَّ ذِكْرَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- التَّسْخِيرَ لِمَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: هُوَ كَتَسْخِيرِ الرَّعَايَا لِلْمَلِكِ، وَدَفْعِهِمْ أَمْوَالَهُمْ، وَتَقْيِيدِهِ فِي فِعْلِ أَمْرِهِ، فَهُمْ مُسَخَّرُونَ فِي الدَّرَجَةِ وَالْأَمْرِ، وَإِنْ كَانُوا مِثْلَهُ فِي الْإِنْسَانِيَّةِ فَهُمُ الْأَرْضُ.

وَأَمَّا تَسْخِيرُ أَهْلِ السَّمُوِّ، فَهُوَ كَتَسْخِيرِ الْمَلِكِ لِلرَّعَايَا الْقَائِمِ بِأَمْرِهِمْ، وَفِي الذَّبِّ عَنْهُمْ وَحِمَايَتِهِمْ وَقَتْلِ مَنْ يُعَادِيهِمْ، وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": وَإِسْبَاغُ النِّعْمَةِ الَّتِي مَنَّ بِهَا عَلَى أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ، إِذْ أَظْهَرَ ذَاتَهُ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ، وَأَدَّبَهُمْ مَعَارِفَ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا عَلَى وُجُودِهِ الَّذِي هُوَ إِحْسَانُهُ وَجُودُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": إِنَّ أُنَاساً قَالُوا: إِنَّ عَلِيّاً -عَزَّ وَجَلَّ- فِعْلُهُ فِعْلُ اللَّهِ، يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَأَحْيَى الْمَيِّتَ، وَرَدَّ الشَّمْسَ، وَأُنَاساً آخَرِينَ قَالُوا إِنَّهُ مِثْلُنَا، وَلَكِنَّهُ سَاحِرٌ، وَإِنَّ الطَّاغُوتَ أَفْضَلُ مِنْهُ، فَتَجَادَلُوا مَعَ بَعْضِهِمْ، فَهَذَا هُوَ الْجِدَالُ فِي اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ 21﴾

الصفحة 161 من 382