نُورَانِيَّةٌ يَعْرِفُهَا الْمُوَحِّدُونَ، وَهِيَ ظُهُورُ الذَّاتِ السَّرْمَدِيَّةِ بِالْفِطْرَةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَالْعِلْمِ الرَّبَّانِيِّ، وَالْقُدْرَةِ الْقَوِيَّةِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأْتِ بِهَا﴾: وَهُوَ تَجْدِيدُ الظُّهُورِ وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ فِي أَحْوَالِهِمْ مَا يَصِحُّ وَيَصْلُحُ لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ 17﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ: أَيِ اعْرِفْ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَقَّ مَعْرِفَتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": الْمُنْكَرُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الصَّلْتِ يَقُولُ: قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- الْكُوفَةَ وَاجْتَمَعَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ، فَسَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَوْلَى عَنْ قَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوْنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، قَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرٌ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ: مَا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَكَ؟




