وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": إِنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ: وَاقِعَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمِنْ مُحَمَّدٍ يَقَعُ مَوْضِعُ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ وَالتَّعَبُّدِ، وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَبَانَ وَأَلْزَمَ شُكْرَ الْوَالِدَيْنِ كَشُكْرِهِ وَقَرَنَهُ مَعَهُ، وَهَذَا أَكْبَرُ عِلْمِ الْبَاطِنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 15﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": إِذَا اشْتُهِرَ السَّيِّدُ بِمَا يُفْسِدُ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالدِّيَانَاتِ الْمُنَافِيَةِ لَنَا وَلِأَشْيَاخِنَا، فَلَا يُطِيعُهُ، بَلْ يَهْجُرُهُ هَجْرًا جَمِيلًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا، وَيَعْنِي بِالْهَجْرِ الْجَمِيلِ: الْمُدَارَاةَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
بِالْإِسْنَادِ عَنْ شَيْخِي أَبِي الْحَسَنِ الْمُقْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ الرِّفَاعِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرِّفَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدَنَا أَبَا عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِسْنَادًا عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِلْمُفَضَّلِ ابْنِ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ




