وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْآيَاتُ: هِيَ الَّتِي أَظْهَرَهَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ فِي الْمَقَامَاتِ، فَمِنْ ذَلِكَ: الْعَصَا مَعَ فِرْعَوْنَ، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ، وَشَقُّ الْبَحْرِ، وَالْقُمَّلُ، وَالضَّفَادِعُ، وَالدَّمُ، وَالْجَرَادُ، وَالطَّمْسُ، وَزِيَادَةُ النِّيلِ حَتَّى غَرِقَ الْبِلَادُ، وَفِي الْقُبَّةِ الْمَسِيحِيَّةِ: أَبْرَأَ الْأَكْمَهَ، وَالْأَبْرَصَ، وَإِحْيَاءَ الْمَوْتَى، وَفِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ: تَسْيِيرُ السَّحَابِ، وَتَقْطِيعُ الْحَدِيدِ، وَشَقُّ الْقَمَرِ، فَهَذِهِ هِيَ الْآيَاتُ، وَالْخِطَابُ هُنَا عَائِدٌ إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَهُوَ الْمُنْبَأُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ 4 أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 5﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى": لَقَدْ قَرَنَ -عَزَّ وَجَلَّ- الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ، فَالزَّكَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالصَّلَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، وَأَرَادَ -عَزَّ وَجَلَّ- : مَنْ عَرَفَ الْبَابَ سَلْسَلَ، وَإِنَّ مَعْرِفَتَهُ بَاطِنُ الزَّكَاةِ، وَالِاسْمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي مَعْرِفَتُهُ بَاطِنُ الصَّلَاةِ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ قَدْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحِجَابِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾(1).




