العَالَمِ، وَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ المَعْنَى تَعَالَى يَظْهَرُ فِي البَشَرِيَّةِ بِالصِّغَرِ، وَالطُّفُولِيَّةِ، وَالزِّيَادَةِ، وَالكَمَالِ، وَالقُوَّةِ وَالنُّقْصَانِ، إِلَى الكِبَرِ وَالضَّعْفِ، وَهَذَا كُلُّهُ امْتِحَانًا لِلْعَالَمِ فِي سَائِرِ الأَوْقَاتِ هَذَا مَدْلُولُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": أَيْ خَلَقَكُمْ، وَظَهَرَ لَكُمْ بِالصِّفَةِ الَّتِي خَلَقَكُمْ بِهَا، حُجَّةً لَهُ وَمَحَجَّةً عَلَيْكُمْ وَمَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ يَجْمَعُ صِفَةَ المَظْهَرَيْنِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ 55 وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَىٰ يَوْمِ الْبَعْثِ ۖ فَهَٰذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَٰكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ 56 فَيَوْمَئِذٍ لَّا يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ 57﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجَدِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّجْرِيدِ": السَّاعَةُ: هِيَ الصُّوَرَةُ المَرْئِيَّةُ الأَنْزَعِيَّةُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الحَسَنِ، المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ، فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَار":




