قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": لِأَنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ إِشْرَاقَ أَشِعَّةِ أَنْوَارِ العَقْلِ المُضِيئَةِ، لِانْهِمَاكِهِمْ بِاللَّذَّاتِ الفَانِيَةِ، فَقُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ وَعُيُونُهُمْ مُغْمَضَةٌ، فَلَا يُؤَثِّرُ بِهَا الإِشْرَاقُ، وَلَا يَصِلُ إِلَى بَاطِنِهَا، وَلَا تَسْتَنِيرُ بِنُور العَقْلُ لِظُلْمَتِهَا وَكَدَرِهَا، وَآذَانُهُمْ لَا تَسْمَعُ صَوْتَ الحَقِّ؛ لِعَدَمِ صَفَاءِ جَوْهَرِيَّتِهَا، فَتَنْعَكِسُ عَنْهَا الأَنْوَارُ، وَتَعُودُ إِلَى مَبَادِيهَا المُظْلِمَةِ الفَاسِدَةِ، قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ عُنْصُرُ إِبْلِيسَ، فَحَجَبَهُمْ عَنْ نُورِ العَقْلِ، وَرَكَنُوا إِلَى ظُلْمَةِ الجَهْلِ، وَالمُؤْمِنُونَ هُمُ المُسْلِمُونَ حَقًّا وَصِدْقًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ 54﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجَدِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": إِنَّ المَوْلُودَ يَنْمُو وَيَزِيدُ ثُمَّ يَعُودُ إِذَا كَبِرَ يَتَنَاقَصُ، وَيَنْعَكِسُ عَلَيْهِ الحَالُ، بِدَلِيلِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ وَضَعْفُ الشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُودِهِ، وَكُلُّ ضَعِيفٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَلَا بِقَدِيمٍ
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ سُلَيْمَانُ المَرِيقِبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تِجَارَةُ الرَّابِحِينَ": إِنَّ ظُهُورَ {ق} أَوَّلَ الشَّهْرِ هِلَالًا، ثُمَّ يَزِيدُ إِلَى أَنْ يَتَكَامَلَ في {ص}، وَيَضْعُفُ إِلَى أَنْ يَغِيبَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، إِنَّمَا هَذِهِ المَظَاهِرُ إِشَارَةٌ إِلَى




