مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 382

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": ﴿كَيْفَ يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتَى﴾: هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ فِي حَالِ وُجُودِ عِشْرَةٍ مِنَ الأَخْوَةِ يَجِبُ إِيجَادُ حِيلَةٍ فِي إِسْمَاعِهِمْ، وَالعِلْمُ مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ "الحَاوِي فِي مَعْرِفَةِ الفَتَاوِي".

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": الرَّحْمَةُ: هِيَ القُدْرَةُ الَّتِي لَا تُرَى إِلَّا مِن حَيْثُ تَأْثِيرِ الفِعْلِ، بِالأَكْوَانِ المَفْعُولَةِ عَنِ القَادِرِ الظَّاهِرِ بِنَوْعِ الصِّفَةِ المَأْنُوسَةِ، لِحَيَاةِ الأَرْضِ المَيِّتَةِ العَاجِزَةِ عَنِ الحَرَكَةِ بِنَفْسِهَا، وَالمَحْمُودَةِ بِآثَارِ تِلْكَ الرَّحْمَةِ الحَيَّةِ الَّتِي فَتَقَتْهَا بَعْدَ رَتْقِهَا، فَكَانَتْ لَهَا حَيَاةٌ وَحَرَكَةٌ، إِنَّ ذَلِكَ أَيْ العَيْنُ، لَمُحْيِي المَوْتَى، بِصَرْصَرِ، وَالكَهْفُ وَخِلَافِهَا، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ 51﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": هَذِهِ الرِّيحُ هِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى هَلَاكَ القَوْمِ وَعَذَابِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ 52 وَمَا أَنتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ53﴾

الصفحة 142 من 382