مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 382

قَالَ السَّيِّدُ الجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": هَذِهِ الرِّيَاحُ هِيَ رِيَاحُ الرَّحْمَةِ، وَمِنْهَا سَحَابُ الرَّحْمَةِ، الَّذِي يَحْمِلُ الغَيْثَ وَيَحُطُّهُ حَيْثُ يُؤَمرُ فِي البِلَادِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمُسْقُسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": الرِّيَاحُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ 47﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ بِحَوْزَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَارِيخِهِ: لَيْسَ مِنَ العَدْلِ أَنْ يَطْلُبَ إِنْسَانٌ حَقًّا مِنْ حُقُوقِهِ عِنْدَ النَّاسِ إِلَّا إِذَا كَانَ قَدْ أَدَّى مَا يُقَابِلُهُ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الوَاجِبُ لِتَقْوِيمِ العَلَاقَاتِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى أَسَاسٍ سَلِيمٍ وَقَوَاعِدَ ثَابِتَةٍ عَادِلَةٍ؛ فَكَيْفَ وَإِذَا كَانَتِ العَلَاقَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ فَهُنَاكَ وَاجِبَاتٌ عَلَى العِبَادِ اتجَاهِ الخَالِقِ الكَرِيمِ، إِنْ أَدَّاهَا الفَرْدُ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ عِنْدَئِذٍ اسْتَحَقَّ مَا لَهُ مِنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَيُؤيِّدَهُ بِالنَّصْرِ، وَسَمَّاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- حَقًّا عَلَيْهِ لِمَنْ آمَنَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزُّلُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَةِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ": لَوْ عَمِلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ بِهِمْ، مَا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ

الصفحة 140 من 382