فَإِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِنَا، لَا تَمْنَعْهُ عَنْ وَلِيِّنَا، وَحَدِّثْ بِهِ الْمُسْتَحِقَّ، وَامْنَعْهُ عَنِ الْجَاحِدِ الْمُنْكِرِ الضَّالِّ الْمُضِلِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ 18 فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ 19﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْخَائِفُونَ فَهُوَ مَلَاذُهُمْ وَأَمَانُهُمْ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ، وَالْقَتْلُ عِنْدَنَا: هُوَ اسْتِنْبَاطُ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ 20﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": كُلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ ذِكْرِ مَدِينَةٍ: فَهِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ




