مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجَدِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾: الوَجْهُ: السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالتَّوَجُّهُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ 44 لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ 45﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هَذَا هُوَ عَدْلُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فِي خَلْقِهِ فَالمُحْسِنُ يَزِيدُ فِي إِحْسَانِهِ، وَالكَافِرُ، وَالجَاحِدُ، وَالمُنْكِرُ فِي أَلِيمِ العَذَابِ وَشَدِيدِ العِقَابِ، لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَدْلٌ كُلُّهُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النَّجَحِيَّةِ": "الرَّدِّ عَلَى المُرْتَدِّ": إِنَّ الَّذِي تَتَصَدَّقُ بِهِ إِلَى مَنْ عَرَفَ اللهَ وَأَقَرَّ بِهِ، إِنَّمَا تُودِعُهُ لِلَّهِ، وَإِلَيْهِ تَدْفَعُهُ، فَهُوَ مَدْخُورٌ وَيَكُونُ اللهُ مُقْبِلًا عَلَى ذَلِكَ الفَقِيرِ، وَمُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ، سَاخِطًا عَلَى الَّذِي أَقْصَاهُ، وَبَخِلَ عَلَيْهِ، وَهَجَرَهُ، وَمَنَعَهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 46﴾

الصفحة 139 من 382