بِالبِدَعِ، وَأَخْذِهِمُ نَفْسِ العِلْمِ عَنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: إِلَى الطَّرِيقِ القَوِيمِ، وَالصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ 42﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": اعْتَبِرُوا، يَا مُؤْمِنِينَ، بِمَنْ تَقَدَّمَكُمْ مِنَ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ، وَالفِرَقِ المُعَانِدَةِ، الَّذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ، وَسَخِرُوا مِنْهُمْ، وَخَالَفُوا الأَوْصِيَاءَ، وَهَزِئُوا بِهِمْ، كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ؛ لِشَكِّهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ 43﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ، فِي كِتَابِهِ "البَدْءِ وَالإِعَادَةِ": يَقُولُ اللهُ: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقَعَ الكَشْفُ وَالوُقُوعُ فِي المَسُوخِيَّاتِ، لَا يَنْفَعُهُمْ مِنْ شَيْءٍ وَلَا يُنْقِذُهُمْ مِنْ شَيْءٍ مِنَ العَذَابِ، إِنَّ ذَلِكَ يَوْمٌ تَنْكَشِفُ فِيهِ الأَسْرَارُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ القَيِّمِ﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، القَيِّمُ لِلْمُلْكِ بِأَسْرِهِ، وَالمُقِيمُ بِجَمِيعِ المُلْكِ وَالشَّرَائِعِ.




