قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْبَابَ وَقَرُبُوا مِنْهُ، ﴿وَالْمِسْكِينُ﴾: هُوَ الضَّعِيفُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿وَابْنُ السَّبِيلِ﴾: هُوَ الَّذِي عَرَفَ الْبَابَ وَأَيْتَامَهُ الْخَمْسَةَ، وَأَنَّهُمْ سَبِيلُ اللهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الِاسْتِبَارِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّنْبِيهِ": ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ﴾: هَذَا يُؤَكِّدُ ظُهُورَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَكَبِيرِهِ لِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَى الْعِبَادِ، وَلِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ لِيُثْبِتَ الْوُجُودَ، وَيَصِحَّ الْعَيْانُ فَهَذَا مَا ذَكَرَهُ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الصُّورَةِ وَالرُّؤْيَةِ، وَنَفَى ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ التَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ فَقَالَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ، وَالْقَوْلَانِ حَقٌّ فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّنْزِيهِ عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّشْبِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ ۖ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ 39﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": أَكْلُ الرِّبَا عَلَى وُجُوهٍ: مِنْهَا مُدَاهَنَةُ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْمَيْلُ إِلَيْهِمْ، وَإِظْهَارُ الْوِلَايَةِ لَهُمْ لِيَنَالَ بِذَلِكَ الدُّنْيَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْقِي الْعِلْمَ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَهُ، وَمَا يُرِيدُ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمِنْهَا الْأَخْذُ مِنَ




