مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 130 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا: وَالْوَجْهُ: سَلْمَانُ، وَالتَّوَجُّهُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَرَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظَلَّةِ" قَالَ:

قُلْتُ سَيِّدِي فَمَا أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللهُ تَعَالَى النُّورَ الظِّلِّيَّ، قُلْتُ: وَمِمَّ خَلَقَهُ؟ قَالَ: مِنْ مَشِيئَتِهِ، ثُمَّ قَسَمَهُ أَظَلَّةً فَنَظَرَتِ الْأَظَلَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَرَأَتْ نَفْسَهَا، فَعَرَفَتْ أَنَّهَا كُوِّنَتْ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ، وَأُلْهِمُوا مِنَ الْمَعْرِفَةِ هَذَا الْمِقْدَارَ، وَلَمْ يُلْهَمُوا مِنْ مَعْرِفَةِ شَيْءٍ سِوَاهُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، ثُمَّ أَدَّبَهُمُ اللهُ، قُلْتُ: كَيْفَ أَدَّبَهُمْ؟ قَالَ: سَبَّحَ نَفْسَهُ فَسَبَّحُوهُ وَحَمَدَ نَفْسَهُ فَحَمَدُوهُ، وَحَقَّقَ نَفْسَهُ فَحَقَّقُوهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْرِفُ كَيْفَ يُوَحِّدُ رَبَّهُ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَشْكُرُهُ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يَتَكَلَّمُ وَكَيْفَ يَسْكُتُ ثُمَّ قَالَ: فَفَهِمُوا عَنِ اللهِ الْكَلَامَ، ثُمَّ قَرَأَ سَيِّدِي: ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ":

الصفحة 130 من 382